كجزء من حملتها لتوعية الفاعلين في منظومة الابتكار الاجتماعي دعت مؤسسة عبد القادر بنصالح ممثلين للقطاع الإعلامي المغربي في 25 مارس 2021.

كان هذا اللقاء مناسبة:

  • لتقديم مفهوم الابتكار الاجتماعي للفاعلين الإعلاميين، الذين لا يزالون على دراية غير كافية بالابتكار الاجتماعي كوسيلة لدعم التنمية المستدامة والشاملة ;
  • لتوضيح نطاق وفوائد الابتكار الاجتماعي من خلال تسليط الضوء على مشاريع مبتكرة وعالية الوقع ;
  • إطلاع الإعلاميين على آخر الدروس المستفادة من تقرير مؤسسة عبد القادر بنصالح حول الابتكار الاجتماعي والتوصيات الرئيسية للقاأت الجهوية التي عقبت ذلك.

وتبعا لمنهجية عمل الابتكارات الاجتماعية، القائمة على التعاون والبناء المشترك، شهد اللقاء الإعلامي تدخل العديد من الجهات الفاعلة في منظومة الابتكار الاجتماعي :

  • الفاعل المؤسساتي :

سلوى تاجري: مديرة تنمية الاقتصاد الاجتماعي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي

  • الفاعل الأكاديمي :

منال العبوبي: أستاذة باحثة  منسقة شعبة الابتكار الاجتماعيECONOMIA – HEM

  • الفاعل المدني :

طارق المعروفي: مدير عام مؤسسة عبد القادر بنصالح.

بالإضافة إلى ذلك و لتوضيح مبادئ الابتكارات الاجتماعية ، سلط الضوء على حاملي المشاريع المبتكرة اجتماعيا التاليين :

  • سهام مفتاحي :

مؤسسة مشروعMAMIAM في 2018، و هي شابة مغربية خريجة في الهندسة الصناعية من المدرسة الوطنية العليا للفنون والحرف. فازت بالعديد من الجوائز بما في ذلك جائزة ريادة الأعمال الاجتماعية « Start Your Project » في أكتوبر 2019

 • Cantal BAKKER :

مؤسِّسة مبادرة « PIKALA BIKES »، و هو مشروع لبيع و تأجير الدراجات الهوائية بمدينة مراكش، يوفر أيضا فرصا للتعليم و التوعية للشباب في مجالات السلامة الطرقية و الصحة و التنقل الحضري.

  • ياسين عبار:

شريك مؤسس ل « KECH RADIO » إذاعة مواطنة تقدم نفسها على أنها محلية ، إنسانية ، مناهضة للتحيز الجنسي ، غير تجارية ، مستقلة عن أي حزب أو نظام سياسي ، إعلام تعددي يهدف إلى تطوير وتعزيز التواصل والتواصل لجميع الجهات الفاعلة والسكان.

يعتبر التواصل المباشر مع الفاعلين الجهويين، بالنسبة لمؤسسة عبد القادر بنصالح، معيارًا أساسيًا لفهم السياقات المحلية بشكل أفضل، والقدرة على إقامة علاقات تعاون، من أجل تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في التنمية المحلية.

ما بين 24 نونبر إلى 26 دجنبر، نظمت المؤسسة سلسلة من 5 لقاءات إلكترونية تحت شعار: «الابتكار الاجتماعي ورافعات تسريع حركته داخل جهات المملكة».

مكنت هذه اللقاءات من الجمع بين الفاعلين من مختلف المناطق الشرقية والوسطى والشمالية والجنوبية الشرقية والجنوبية، من أجل تبادل خبراتهم ومعرفتهم حول الابتكار الاجتماعي في المغرب، وذلك من خلال مداخلات من مستوى عالٍ، حيث شارك مبتكر اجتماعي رحلته الملهمة، وقدم فاعل أكاديمي مفهوم الابتكار الاجتماعي، وكشف فاعل مؤسسي جهوي كذلك عن دور السلطات العمومية في اقتراح آليات لتشجيع تطوير الابتكار الاجتماعي في الأوساط المحلية.

خلال هذه اللقاءات، أطلعت مؤسسة عبد القادر بنصالح المشاركين أيضًا على نتائج دراستها حول واقع الابتكار الاجتماعي في المغرب، والتي قامت بها سنة 2020، وقد أفضت بتقديم 35 توصية لرافعات تسريع حركة الابتكار الاجتماعي في المغرب. وقد تمت مناقشة هذه التوصيات خلال حلقات النقاش، حيث قام الفاعلون بإغنائها والتأكيد على أولوية نشرها.

تتقدم مؤسسة عبد القادر بنصالح بالشكر الحار للمشاركين في هذه اللقاءات الجهوية حول الابتكار الاجتماعي، والتي مكنت من إغناء التقرير النهائي “واقع الابتكار الاجتماعي في المغرب 2020”.

MAMIAM عبارة عن مشروع مبتكر اجتماعيًا أطلقته شركة SAFE-EAT، وهي مقاولة اجتماعية لتموين الشركات تم خلقها من طرف سهام مفتحي، مقاولة اجتماعية شابة وملتزمة.

بدأت قصة هذه الشراكة سنة 2019، عندما أطلقت مؤسسة عبد القادر بنصالح دعوة لمشاريع مبتكرة اجتماعيًا، بهدف تسريع تطورها وبالتالي تمكينها من توسيع نطاق وقعها الاجتماعي لصالح المجتمعات والأوساط التي تخدمها.

جذب مشروع MAMIAM الذي قدمته سهام مفتحي انتباه لجنة تحكيم المسابقة، بفضل وقعه المزدوج، وهو الاستقلالية المالية وتنمية قدرات النساء المستفيدات منه.

تتمثل فكرة هذه المبادرة في دعم النساء اللواتي يعشن في أوضاع مالية صعبة، لأجل إعالة أنفسهن مالياً، من خلال الحصول على التكوين والإدماج المهني في تحضير الأغذية.

خلال المرحلة الأولى من المشروع، تلقت 23 امرأة دروسًا في الطبخ، وقمن بتدريب مهني في ورشة عمل MAMIAM، وتمكنن أيضاً من المشاركة في العديد من التظاهرات، حيث قمن بخدمة تقديم الطعام، وقد تألقن في جودة الخدمة المقدمة، وكذلك من خلال شجاعتهن ورغبتهن في النجاح رغم كل التحديات.

في نهاية مسارهن التكويني، حصلت هؤلاء النساء الشجاعات على شهاداتهن، وقد تمكنت بعضهن من ولوج مجال المطاعم، بينما تمكنت أخريات من إنشاء مشاريعهن الخاصة.

الآن، ستنضم الدفعة الثانية إلى رحلة MAMIAM، لاتباع نفس المسار التعلمي والسعي لتحقيق التنمية الشخصية والمهنية.

في مؤسسة عبد القادر بنصالح، نحن مقتنعون بأن تطوير الابتكار الاجتماعي ونشر مبادئه، لا يمكن أن يتم بشكل فعال دون تضافر جهود جميع الجهات الفاعلة في المنظومات المحلية والجهوية والوطنية.

لا يمكن لهذه المنظومة أن تلعب دورها المهم في مواكبة ودعم واحتضان المبادرات المبتكرة اجتماعيًا، إذا لم تكن نفسها مكونة ومطلعة على هذا المجال.

لقد تم إجراء أعمال بحثية محترمة حول هذا الموضوع، من قبل عدة فاعلين في التنمية الاجتماعية في المغرب. وقد أبدت المؤسسة رغبتها في المساهمة، من خلال دراسة تعكس بداية سلسلة من المنشورات التعليمية حول الابتكار الاجتماعي، والتي سيتم إتاحتها للمنظومة.

من خلال الدراسة الخاصة بواقع الابتكار الاجتماعي في المغرب، والتي أجريناها بالتعاون مع SOS Group Consulting، أردنا أن نقدم للفاعلين رؤية شاملة حول التطور الحالي للابتكار الاجتماعي في المغرب، من خلال تحديد المفهوم ومبادئه وفوائده، وعبر إبراز جميع نقاط القوة التي تتمتع بها الدولة ومنظومة المتدخلين لأجل استقبال المبادرات المبتكرة.

 

من أجل فتح آفاق القارئ على تجارب أخرى واستخلاص أفضل الدروس منها، تقوم دراستنا بتحليل تجربة منظومات ناضجة وناشئة نجحت في نشر مبادئ الابتكار الاجتماعي، في سبيل حل مشاكلها الاجتماعية.

 

في النهاية، أردنا أن نجعل هذه الدراسة نقطة بداية لديناميات تعاونية في الابتكار الاجتماعي، على مستويات مختلفة. ولأجل ذلك، نقدم 35 توصية و 5 شراكات رابحة نأمل أن تسرع هذه الحركة.

برنامج دعم استقلالية الأمهات العازبات، عبارة عن مشروع أطلقته جمعية “إنصاف”، بهدف تعزيز استقلالية مجموعة من الأمهات العازبات القاطنات بمركز استقبالها. والهدف هو تكوين هؤلاء النسوة على تصفيف الشعر والخياطة والطبخ، لتمكينهن من تلبية احتياجاتهن واحتياجات أطفالهن، والتمكن من العيش بكرامة.

ورغبةً من مؤسسة عبد القادر بنصالح المساهمة في تحقيق هذا الهدف، فقد قامت بالتكفل ب 80 سيدة ستتابعن التكوين في المهن المذكورة أعلاه، وسيتم دعمهن أيضاً في تطوير معرفتهن في إدارة المشاريع، وكذلك تحسين “مهارتهن الشخصية”. وفي نهاية التكوين، تتلقى هؤلاء النساء حقائب مهنية تحتوي على المعدات اللازمة لبدء أنشطتهن المهنية الفردية.

يعكس هذا المشروع عملًا تعاونيًا حقيقيًا، من قبل عدة فاعلين في المنظومة: تضافرت جهود جمعية “إنصاف”، ومؤسسة عبد القادر بنصالح، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومركز المقاولات الصغرى التضامنية التابع لمؤسسة محمد الخامس، لأجل تحقيق هدف تمكين هؤلاء النساء من الاستقلالية.

كانت أولى ثمار هذا التعاون هي نجاح أول مجموعة مكونة من 20 امرأة، اللائي تم تكوينهن على تصفيف الشعر، وقد تَمكّنَّ من الحصول على صفة مُقاوِلات ذاتية وبدأ أنشطتهن المهنية.

استمرت دفعة ثانية على نفس المنوال، وبدأت رحلة التكوين والمواكبة في مهن الخياطة هذه المرة. ويمثل ذلك بريقاً من الأمل لهؤلاء النساء اللائي ينتظرن فقط أن تتاح لهن الفرصة!

testtt